ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

الآية ٥٧ وقوله تعالى : فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ليس على أن يكون لهم عذر، فلا ينفعهم، ولكن لا عذر لهم البتة، أو أن تكون معذرتهم ما ذكروا ما لبثوا غير ساعة فذلك معذرتهم، فلا ينفعهم ذلك لأنهم كذبة في ذلك.
وقوله تعالى : ولا هم يستعتبون الاستعتاب، هو الاسترجاع عما كانوا فيه، فهم لا يطلب منهم الرجوع عما كانوا عليه في ذلك الوقت. والعتاب في الشاهد أن يعاتب ليترك ما هو عليه، ويرجع عما كان منه في ما مضى، وذلك لا ينفع للكفرة في ذلك اليوم، والله أعلم.
وقوله تعالى : ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا [ الروم : ٥١ ] أي رأوا طلك الزرع والنبات مصفرا، أي يابسا لما أصابه من الريح والبرد لظلوا من بعده يكفرون قيل : لأقاموا، وقيل : لمالوا، وكله يرجع إلى معنى واحد، وهو ما تقدم ذكره من القنوط، أي يقنطون، وييأسون من رحمته، ويكفرون برب هذه النعم. وفي حرف ابن مسعود : إنك لا تسمع الموتى.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية