ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

يستعتبون يطلب إليهم إزالة عتب الله تعالى أي غضبه سبحانه عليهم.
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم يوم إذ يعرضون على ربهم، ويستصغرون مدة مكثهم، لا يغني عنهم اعتذارهم، ولا يقبل منهم ندمهم، وإنما كما بين القرآن الحكيم لا يسمعون إلا ما يقطع به رجاؤهم :)فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين( ١. ومهما أقروا واعترفوا بذنبهم، فلن يستجيب الله لدعائهم، وقد شهدت بذلك آيات محكمات، إذ يحسرون فيقولون :)ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون( ٢ فيزجرون من لدن رب العالمين :)اخسؤا فيها ولا تكلمون( ٣ ثم يسألهم وهو أعلم بهم :)كم لبثتم في الأرض عدد سنين. قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين. قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون. أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق.. ( ٤، ولا هم يستعتبون لا يطلب إليهم أن يرضوا ربهم، بإزالة عتبه تعالى، والمراد : إزالة غضبه بالتوبة والطاعة، فقد حق عليهم العذاب، ولا حالهم حال من يستعتب ويرجع.

١ سورة فصلت. الآية ٢٤..
٢ سورة المؤمنون. الآية ١٠٧..
٣ سورة المؤمنون. من الآية ١٠٨..
٤ سورة المؤمنون. من الآية ١١٢، والآيات ١١٣، ١١٤، ١١٥، ومن الآية ١١٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير