ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

قَوْله تَعَالَى: فاصبر إِن وعد الله حق يَعْنِي: وعد الْقِيَامَة.
وَقَوله تَعَالَى: وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون أَي: لَا يستهجلنك؛ فَإِن الخفة تُؤدِّي إِلَى الْجَهْل، وَمَعْنَاهُ: لَا يحملنك الَّذين لَا يوقنون وأتباعهم فِي الغي، فَأمره الله تَعَالَى بِالصبرِ على الْحق وَترك أتباعهم فِي الضلالات، وَأَن لَا يصغي إِلَى أَقْوَالهم. وَقد رُوِيَ أَن عليا رَضِي الله عَنهُ كَانَ يُصَلِّي مرّة فناداه رجل، وَقَالَ: لَا حكم إِلَّا لله، وَكَانَ الرجل من الْخَوَارِج؛ فَقَرَأَ عَليّ فِي صلَاته: فاصبر إِن وعد الله حق وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون.

صفحة رقم 224

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

الم (١) تِلْكَ آيَات الْكتاب الْحَكِيم (٢) هدى وَرَحْمَة للمحسنين (٣) الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم بِالآخِرَة هم يوقنون (٤) أُولَئِكَ على هذى من رَبهم وَأُولَئِكَ هم المفلحون (٥) وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث ليضل عَن
تَفْسِير سُورَة لُقْمَان
كلهَا مَكِّيَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات نبينها إِذا وصلنا إِلَيْهَا، وَالله أعلم.

صفحة رقم 225

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية