ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ؛ أي اصْبرْ يا مُحَمَّدُ على تبليغِ الرِّسالة والوحيِ، وعلى مَا يلحقُكَ من أذِيَّةِ الكفَّار، فإنَّ ما وَعَدَ اللهُ من النَّصرِ وإظهار دِين الإسلامِ صدقٌ كائن يأتيكَ في حينهِ. والمعنى: (فَاصْبرْ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ) بنصرِ دِينِكَ وإظهاركَ على عَدُوِّكَ حقٌّ فلا يَحْمِلَنَّكَ تكذيبُ الكفار الذين لا يَسْتَيْقِنُونَ بأمرِ الله على الحقِّ، وكُنْ حَلِيماً صَبُوراً. وقوله: وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ، لا تَعْجَلْ بالدُّعاءِ عليهم فيما يستَعجِلون مِن العذاب لقولِهم: ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ [العنكبوت: ٢٩]، و مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ [سبأ: ٢٩] و عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ [ص: ١٦].
ومعنى الآيةِ: (وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّ) رأيَكَ وحِلمَكَ يا مُحَمَّدُ ٱلَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ ؛ بالبعثِ والحساب.

صفحة رقم 2751

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية