(فاصبر) على ما تسمعه منهم من الأذى، وتنظره من الأفعال الكفرية، والفاء فصيحة.
(إن وعد الله حق) وقد وعدك بالنصر عليهم، وإعلاء حجتك،
وإظهار دعوتك، ووعده حق لا خلف فيه (ولا يستخفنك) أي: لا يحملنك يا محمد - ﷺ - على الخفة والجهل والطيش بترك الصبر، ولا يستفزنك عن دينك وما أنت عليه، يقال: استخف فلان أي: استجهله حتى حمله على اتباعه في الغي، وقرئ من الاستحقاق، والنهي في الآية من باب لا أرينك هاهنا (الذين لا يوقنون) بالله، ولا يصدقون أنبياءه ولا يؤمنون بكتبه، ولا بالبعث والحساب.
صفحة رقم 270
سورة لقمان
(آياتها ثلاث أو أربع وثلاثون آية)
وهي مكية إلا ثلاث آيات، وهي قوله تعالى: (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام)، إلى تمام الآيات الثلاث، قاله ابن عباس، وعنه أنها مكيّة، ولم يستثن، وعن قتادة أنها مكيّة إلا آيتين فمدنيتان، وأخرج النسائي، وابن ماجة عن البراء قال: كنا نصلي خلف النبي - ﷺ - الظهر نسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات.
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) صفحة رقم 273فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري