ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قوله: مِّنْ أَقْطَارِهَا : الأَقْطار جمع قُطْر بضمِّ

صفحة رقم 101

القاف، وهي الناحيةُ. وفيه لغةٌ: قُتْر وأَقْتار بالتاء. والقُطْر: الجانب أيضاً. ومنه قَطَرْتُه أي: أَلْقَيْتُه على قُطْرِه فَتَقَطَّر أي: وقع عليه. قال الشاعر:

٣٦٨٢ - قد عَلِمَتْ سَلْمى وجاراتُها ما قَطَّر الفارسَ إلاَّ أنا
وفي المَثَل «الانفضاض يقطر الحلب» تفسيرُه: أنَّ القومَ إذا انَفَضُّوا أي: فَني زادُهم احتاجوا إلى حَلْبِ الإِبلِ. وسُمِّي القَطْرا قَطْراً لسقوطِه.
قوله: «ثم سُئِلوا» قرأ مجاهد «سُوْيِلُوا» بواوٍ ساكنة ثم ياءٍ مكسورةٍ كقُوتلوا. حكى أبو زيد هما يَتَساوَلان بالواو. والحسنُ «سُوْلُوا» بواوٍ ساكنةٍ فقط، فاحتملت وجهين، [أحدهما] : أَنْ يكونَ أصلُها سُئِلوا كالعامَّةِ ثم خُفِّفَتِ الكسرةُ فسَكَنَتْ، كقولِهم في «ضَرِب» بالكسر: ضَرْب بالسكون فَسَكَنت الهمزةُ بعد ضمة فقُلِبت واواً نحو: بُوْس في بُؤْس. والثاني: أن تكونَ مِنْ لغة الواو. ونُقل عن أبي عمرو أنه قرأ «سِيْلُوا» بياءٍ ساكنةٍ بعد كسرةٍ نحو: مِيْلُوا.
قوله: «لأَتَوْها» قرأ نافعٌ وابن كثيرِ بالقصر بمعنى لَجأْؤُوْها

صفحة رقم 102

وغَشِيُوها. والباقون بالمدِّ بمعنى: لأَعْطَوْها. ومفعولُه الثاني محذوفٌ تقديره: لآتَوْها السَّائلين. والمعنى: ولو دَخَلْتَ البيوتَ أو المدينة مِنْ جميع نواحيها، ثم سُئِل أهلُها الفتنةَ لم يمتنعوا من إعطائِها. وقراءةُ المَدِّ تَسْتَلْزِمُ قراءةَ القصرِ من غيرِ عكسٍ بهذا المعنى الخاص.
قوله: «إلاَّ يَسِيراً» أي: إلاَّ تَلَبُّثاً أو إلاَّ زماناً يسيراً. وكذلك قولُه: إِلاَّ قَلِيلاً [الأحزاب: ١٦] أي: إلا تَمَتُّعاً أو إلاَّ زماناً قليلاً.

صفحة رقم 103

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية