وقوله : وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِها ١٤
يعنى نواحي المدينة ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ يقول : الرجوع إلى الكفر لآتَوْها يقول. لأعطَوُا الفتنة. فقرأ عاصم والأعمش بتطويل الألف. وقَصَرها أهلُ المدينة : لأَتَوْها يريد : لفعلوها. والذين طَوَّلوا يقولونَ : لما وقع عليها السؤال وقع عليها الإعطاء ؛ كما تقول : سألتني حاجَةً فأعطيتُك وآتيتكها.
وقد يكون التأنيث في قوله لآتَوْها للفَعْلة، ويكون التذكير فيه جائزاً لو أتى، كما تقول عند الأمرْ يفعله الرجل : قد فعلتَها، أما والله لا تذهب بها، تريد الفَعْلة.
وقوله : وَما تَلَبَّثُواْ بِها إِلاَّ يَسِيراً يقول : لم يكونوا ليلبثوا بالمدينة إلا قليلاً بعد إعطاء الكفر حتى يهلكوا.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء