وقوله : أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ١٩ منصوب على القطع، أي مِنَ الأسْماء التي ذُكرِت : ذكر منهم. وإن شئتَ من قوله : يعوِّقونَ ها هنا عند القتال ويشحّون عن الإنفاق على فقراء المسْلمينَ. وإن شئت من القائلينَ لإخوانهم ( هَلُمّ ) وهم هَكَذا. وإن شئت مِنْ قوله : وَلاَ يأْتُونَ البأسَ إلا قلَيلاً أشِحَّةً يقول : جُبناء عند البَأْس أشِحَّةً عند الإنفاق على فقراء المسْلمينَ. وهو أحبّها إلىّ. والرفع جَائز على الائتناف ولم أسمَعْ أحداً قرأ به و ( أشحَّة ) يكون على الذمّ، مثل ما تنصب من الممدوح على المدح ؛ مثل قوله مَلْعُونِينَ .
وقوله : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ . آذَوكم بالكلام عند الأمن بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ : ذَرِبةٍ. وَالعربُ تقول : صَلَقُوكم. ولا يجوز في القراءة لمخالفتها إيّاهُ : أنشدني بعضهم :
| أصْلقَ نابَاه صِيَاح العُصْفورْ | إنْ زَلّ فوه عن جَواد مئشير |
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء