أشحة جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل يأتون أو المعوقين أو على الذم يعني بخلا عليكم بالمعاونة أو النفقة في سبيل الله أو الظفر والغنيمة فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم في أحداقهم من الخوف كالذي يغشى عليه من الموت أي كنظر المغشي عليه أو كدوران عينيه أو مشبهين وشبهة بعينيو ذلك أن من قرب موته وغشيه أسبابه يذهب عقله ويشخص أبصارهم لشدة الخوف فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد قال ابن عباس يعني نقصوكم وتناولوكم بالنقص والغيبة وقيل آذوكم ورموكم في حالة الأمن وقال قتادة بسطوا ألسنتكم منكم وقت قسمة الغنيمة يقولون أعطونا قد شهدنا معكم القتال فلستم أحق منا بالغنيمة أشحة على الخير نصب على الحال أو الذم وليس بتكرير لأن كلا منهما مقيد من وجه أولئك لم يكونوا بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم يعني أبطل الله أعما لهم يعني لم يعتد بها لعدم الإخلاص وحسن النية وإنما الأعمال بالنيات كذا قال مجاهد وكان ذلك الإحباط على الله يسيرا هينا لأن تعلق الإرادة يكفي لوجود كل ممكن لأراد لفعله
التفسير المظهري
المظهري