ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩).
[١٩] أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ بُخلاءَ بالنفقة في سبيل الله فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ في تلك الحالة.
تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ في الرؤوس؛ من الخوف والجبن.
كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ لأن من قرب من الموت، وغشيه أسبابه، يذهب عقله، ويشخص بصره فلا يَطْرِف.
فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ آذوكم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ سليطة.
أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أي: عند الغنيمة يشاحون المؤمنين، ويقولون: أعطونا؛ فإنا شهدنا معكم القتال، فلستم أحقَّ بالغنيمة منا، وعند البأس هم أجبن قوم.
أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا صدقًا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أبطل جهادهم؛ لنفاقهم.
وَكَانَ ذَلِكَ أي: الإحباط عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا هينًا.
* * *
يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠).
[٢٠] يَحْسَبُونَ أي: المنافقون الْأَحْزَابَ الطوائفَ المختلفة.

صفحة رقم 351

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية