ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

قُلْ يا محمد لهم لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ [سود نميدارد شما را كريختن] إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ [از مرك] أَوِ الْقَتْلِ [يا از كشتن] فانه لا بد لكل شخص من الفناء والهلاك سواء كان بحتف انف او بقتل سيف فى وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم ولا يتغير جدا والقتل فعل يحصل به زهوق الروح قال الراغب اصل القتل ازالة الروح عن الجسد كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولى لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت انتهى. والحتف الهلاك قال على كرم الله وجهه ما سمعت كلمة عربية من العرب الا وقد سمعتها من رسول الله ﷺ وسمعته يقول (مات حتف انفه) وما سمعتها من عربى قبله وهو ان يموت الإنسان على فراشه لانه سقط لا نفه فمات وكانوا يتخيلون ان روح المريض تخرج من انفه فان جرح خرجت من جراحته وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [التمتيع: برخوردارى دادن] اى وان نفعكم الفرار مثلا فمتعتم بالتأخير لم يكن ذلك التمتيع الا تمتيعا او زمانا قليلا: وبالفارسية [وآنگاه كه كريزد زنده نكذارند شما را مكر زمانى اندك چهـ آخر شربت فنا نوشيد نيست وخرقه فوات پوشيدنى]

كه مينهد قدم اندر سراى كون وفساد كه باز روى براه عدم نمى آرد]
الموت كأس وكل الناس شاربه والقبر باب وكل الناس داخله
وعمر الدنيا كله قليل فكيف مدة آجال أهلها وقد قال من عرف الحال مقدار عمرك فى جنب عيش الآخرة كنفس واحد وعن بعض المروانية انه مر بحائط مائل فاسرع فتليت له هذه الآية فقال ذلك القليل اطلب قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مذهب سيبويه على ان من الاستفهامية مبتدأ وذا خبره والذي صفة او بدل منه: والمعنى بالفارسية [آن كيست كه] نگاه دارد شما را] وذهب بعض النحاة الى كون من خبرا مقدما فالمعنى [كيست آنكه] والعصمة الإمساك والحفظ مِنَ اللَّهِ اى من قضائه إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً بالفارسية [بدى] وهو كل ما يسوء الإنسان ويغمه والمراد هنا القتل والهزيمة ونحوهما أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً من عافية ونصرة وغير هما مما هو من آثار الرحمة قرينة السوء فى العصمة ولا عصمة الا من السوء لان معناه او يصيبكم بسوء ان اراده بكم رحمة فاختصر الكلام كما فى قوله متقلدا سيفا ور محا اى ومعتقلا رمحا والاعتقال أخذ الرمح بين الركب والسرج وفى التاج] الاعتقال: نيز بميان ساق وركاب بر داشتن] وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ اى لا نفسهم مِنْ دُونِ اللَّهِ متجاوزين الله تعالى وَلِيًّا [دوستى كه نفع رساند] وَلا نَصِيراً يدفع الضرر عنهم: وبالفارسية [ونه يارى كه ضرر باز دارد] واعلم ان الآية دلت على امور. الاول ان الموت لا بد منه قال بعضهم [عمر اگر چهـ دراز بود چون مرك روى نمود از آن درازى چهـ سود نوح عليه السلام هزار سال در جهان بسر برده است امروز پنج هزار سالست كه مرده است]
دريغا كه بگذشت عمر عزيز بخواهد كذشت اين دمى چند نيز
قال بعضهم إذا بلغ الرجل أربعين سنة ناداه مناد من السماء دنا الرحيل فاعدّ زادا قال الثوري ينبغى

صفحة رقم 153

ومرجع العلم الى توكيد الوعيد. والتعويق التثبيط بالفارسية [بازداشتن] يقال عاقه وعوقه إذا صرفه عن الوجه الذي يريده والعائق الصارف عما يراد منه خير ومنه عوائق الدهر والخطاب لمن اظهر الايمان مطلقا. والمعنى قد علم الله المثبطين للناس عن نصرة رسول الله ﷺ الصارفين عن طريق الخير وهم المنافقون أيا من كان منهم وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ من منافقى المدينة فالمراد الاخوة فى الكفر والنفاق هَلُمَّ إِلَيْنا هلم صوت سمى به فعل متعد نحو احضر او اقرب ويستوى فيه الواحد والجمع على لغة اهل الحجاز واما بنوا تميم فيقولون هلم يا رجل وهلموا يا رجال وكلمة الى صلة التقريب الذي تضمنه هلم. والمعنى قربوا أنفسكم إلينا وهذا يدل على انهم عند هذا القول خارجون عن العسكر متوجهون نحو المدينة فرارا من العدو وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ اى الحرب والقتال وهو فى الأصل الشدة إِلَّا اتيانا قَلِيلًا فانهم يعتذرون ويتأخرون ما أمكن لهم او يخرجون مع المؤمنين يوهمونهم انهم معهم لا تراهم يبارزون ويقاتلون إلا شيئا قليلا إذا اضطروا اليه وهذا على تقدير عدم الفرار أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ حال من فاعل يأتون جمع شحيح وهو البخيل قال الراغب الشح بخل مع حرص وذلك فيما كان عادة يقال رجل شحيح وقوم اشحة اى حال كونهم بخلاء عليكم بالمعاونة او الانفاق فى سبيل الله على فقراء المسلمين [يا نمى خواهد كه ظفر وغنيمت شما را باشد] فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ خوف العدو رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ فى تلك الحالة تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ فى احداقهم يمينا وشمالا كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ اى دورانا كائنا كدوران عين المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرا وخوفا والتجاء بك يقال غشى على فلان اذانا به ما غشى فهمه اى ستره فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ وجمعت الغنائم سَلَقُوكُمْ يقال سلقه بالكلام آذاه كما فى القاموس قال فى تاج المصادر [السلق: بزبان آزردن] ومنه سلقوكم بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ اى جهروا فيكم بالسوء من القول وآذوكم. والحداد جمع حديد يقال لسان حديد نحو لسان صارم وماض وذلك إذا كان يؤثر تأثير الحديد: يعنى [برنجانند شما را وسخنهاى سخت كويند بزبانهاى تيز يعنى تيززبانى كنند] وقالوا وفروا قسمنا فانا قد ساعدناكم وقاتلنا معكم وبمكاننا غلبتم عدوكم وبنا نصرتم عليه أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ نصب على الحال من فاعل سلقوكم: يعنى [در حالتى كه سخت حريصند بر غنيمت مشاحنه ومجادله ميكنند در وقت قسمت او بخيلند بر مال اين جهان نمى خواهند كه رساند بشما كرم وفضل خدا] فهم عند الغنيمة أشح الناس وأجبنهم عند البأس أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من صفات السوء لَمْ يُؤْمِنُوا بالإخلاص حيث ابطنوا خلاف ما أظهروا فصار أخبث الكفرة وابغضهم الى الله فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ اى اظهر بطلانها إذ لم يثبت لهم اعمال فتبطل لانهم منافقون وفى هذا دلالة على ان المعتبر عند الله هو العمل المبنى على التصديق والا فهو كبناء على غير أساس وَكانَ ذلِكَ الإحباط عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
هينا: بالفارسية [آسان] لتعلق الارادة به وعدمها يمنعه عنه وفى التأويلات النجمية يشير الى مدعيى الطلب إذا ارتدوا عن الطلب فانهم لم يؤمنوا ايمانا حقيقيا فى صدق الطلب والا لم يرتدوا عن الطلب

صفحة رقم 155

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية