ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ أي ومَن يُطِعْ منكن للهِ ورسولِهِ. وَقِيْلَ : ومَن تُقِمْ منكنَّ على طاعةِ الله وطاعة رسولهِ، وَتَعْمَلْ صَالِحاً ؛ فيما بينَها وبين ربها، نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ ؛ أي نُعطِيها مكانَ كلِّ حَسَنَةٍ عشرين حَسَنَةً، وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً ؛ أي حَسَناً ؛ يعني الجنَّة. والرِّزقُ الكريمُ : ما سَلِمَ من كلِّ آفةٍ، ولا يكونُ ذلك إلاَّ في الجنَّة.
قرأ يعقوب (تَقْنُتْ) بالتاءِ ومثلهُ رُوي عن ابنِ عامر، وقوله (وَتَعْمَلْ صَالِحاً)، قرأ الأعمشُ وحمزة والكسائي وخلَف (وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُؤْتِهَا) بالياءِ فيهما. وقرأ غيرُهم (وَتَعْمَلْ) بالتاءِ (وَنُؤْتِهَا) بالنُّون. قال الفرَّاء :(وَإنَّمَا قُرِئ (يَقْنُتْ) بالياءِ لأن (مَنْ) أدَاةٌ تَقُومُ مَقَامَ الاسْمِ، يُعَبَّرُ بهِ عَنِ الْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُذكَّرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ [يونس : ٤٣] وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس : ٤٢]، وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ ).

صفحة رقم 333

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية