ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

الجزء الثاني والعشرون
بسم الله الرحمان الرحيم
( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما( ( الأحزاب : ٣١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر زيادة عقابهن إذا أتين بفاحشة مبينة، أتبعه بذكر ثوابهن إذا هن عملن صالح الأعمال- مع ما هيأه لهن من الرزق الكريم في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا يوفقن إلى إنفاق ما يرزقن على وجه يكون لهن فيه عظيم الأجر والثواب، ولا يخشين من أجله العقاب، وفي الآخرة يرزقن ما لا يحد و لا يوصف من غير نكد ولا كدر.
شرح المفردات :
يقنت : أي يخشع ويخضع، وأعتدنا : هيأنا وأعددنا، كريما : أي سالما من الآفات والعيوب.
الإيضاح :
( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين( أي ومن تطع منكن الله ورسوله وتعمل صالح الأعمال نضاعف لها الأجر والمثوبة، لكرامتها علينا بوجودها في بيت النبوة ومنزل الوحي ونور الحكمة وعين الهداية.
( وأعتدنا لها رزقا كريما( أي وزيادة على هذا أعددنا لها الكرامة في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فلأنها تكون مرموقة بعين الغبطة لدى نساء العالمين، منظورا إليها نظرة المهابة والإجلال، وأما في الآخرة فلها رفيع الدرجات، وعظيم المنازل عنده تعالى في جنات النعيم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير