(واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) أي اذكرن موضع النعمة إذ صيركن الله في بيوت تتلى فيها آيات الله والحكمة أو اذكرنها وتفكرن فيها لتتعظن بمواعظ الله أو اذكرنها للناس ليتعظوا بها ويهتدوا بهداها، أو اذكرنها بالتلاوة لها لتحفظنها ولا تتركن الاستكثار من التلاوة، قال القرطبي: قال أهل التأويل؛ آيات الله هي القرآن، والحكمة السنة، وقال مقاتل المراد بالآيات والحكمة أمره ونهيه في القرآن.
وقيل: إن القرآن جامع بين كونه آيات بينات دالة على التوحيد، وصدق النبوة، وبين كونه حكمة مشتملة على فنون من العلوم والشرائع. وقال قتادة في الآية القرآن والسنة يمنن بذلك عليهن.
وأخرج ابن سعد عن أبي أمامة بن سهل في الآية قال كان رسول الله - ﷺ - يصلي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار.
(إن الله كان لطيفاً)، بأوليائه (خبيراً) بجميع خلقه وجميع ما يصدر منهم من خير وشر وطاعة ومعصية فهو يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
صفحة رقم 90فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري