ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)
وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين المراد به التهييج أو الدوام والثبات على ما كان عليه ودع أذاهم هو بمعنى الإيذاء فيحمل أن يكون مضافاً إلى الفاعل أي اجعل إيذاءهم إياك في جانب ولا تبال بهم ولا تخف من إيذائهم أو إلى المفعول أي دع إيذاءك إياهم مكافأة لهم وَتَوَكَّلْ عَلَى الله فإنه يكفيكهم وكفى بالله وَكِيلاً وكفى به مفوضاً إليه وقيل إن الله تعالى وصفه بخمسة أو صاف وقابل كلامنهما بخطاب

صفحة رقم 36

مناسب له قابل الشاهد بقوله وَبَشّرِ المؤمنين لأنه يكون شاهداً على أمته وهم يكونون شهداء على سائر الأمم وهو الفضل الكبير والمبشر بالاعراض عن الكافرين والمنافقين لأنه إذا أعرض عنهم أقبل جميع إقباله على المؤمنين وهو مناسب البشارة والنذير يدع أَذَاهُمْ لأنه إذا ترك أذاهم في الحاضر والأذى لا بد له من عقاب عاجل أو آجل كانوا منذرين به في المستقبل والداعي إلى الله بتيسيره بقوله وَتَوَكَّلْ عَلَى الله فإن من توكل على الله يسر عليه كل عسير والسراج المنير بالإكتفاء به وكيلاً لأن من أناره الله برهاناً على جميع خلقه كان جديراً بأن يكتفى به عن
الأحزاب ٥٠ - ٤٩)
جميع خلقه

صفحة رقم 37

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية