ولا تطع الكافرين والمنافقين فيما يخالف شريعتك تحريض له على ما هو عليه من مخالفتهم ودع أذاهم قال ابن عباس وقتادة يعني اصبر على إيذائهم إياك فالمصدر مضاف إلى الفاعل والمعنى إجعل إيذائهم إياك في جانب ولا تبال به ولا تخف منه وقال الزجاج يعني لا تجادلهم ولا تتصد على أذاهم يعني لا تؤذهم فالمصدر مضاف إلى المفعول وعلى هذا قيل أنه منسوخ وتوكل على الله فإنه يكفيك وكفى بالله وكيلا يعني إذا جعلت الله موكولا إليه أمورك فهو يكفيك لا يدع حاجة لك إلى غيره قال البيضاوي وصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم بخمس صفات وقابل كلا منها بخطاب يناسبه فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لأن ما بعده كالتفصيل له وقابل المبشر بالأمر ببشارة المؤمنين والنذير بالنهي عن مراقبة الكفار والمبالاة بأذاهم والداعي إلى الله بتيسيره بالأمر بالتوكل عليه والسراح المنير بالاكتفاء به فإنه من أناره برهانا على جميع خلقه كان حقيقا أن يكتفي به عن غيره.
التفسير المظهري
المظهري