ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

(ولا تطع الكافرين والمنافقين) فيما يشيرون به عليك من المداهنة في الدين، والمداراة في أمر الدعوة، ومن استعمال لين الجانب في التبليغ. وفي الآية تعريض لغيره من أمته لأنه - ﷺ - معصوم عن طاعتهم في شيء مما يريدونه ويشيرون به عليه، وقد تقدم تفسير هذه الآية في أول السورة (ودع أذاهم) أي لا تبال بما يصدر منهم إليك من الأذى بسبب تصلبك في دين الله وشدتك على أعدائه، أو دع أن تؤذيهم أنت مجازاة لهم على ما يفعلونه من الأذى لك؛ فالمصدر على الأول مضاف إلى الفاعل، وعلى الثاني مضاف إلى المفعول، قيل: هي منسوخة بآية السيف.
(وتوكل على الله) في كل شؤونك (وكفى بالله وكيلاً) توكل إليه الأمور وتفوض إليه الشؤون فمن فوض إليه أموره كفاه، ومن وكل إليه أحواله لم يحتج فيها إلى سواه، ولما ذكر سبحانه قصة زيد وطلاقه لزينب وكان قد دخل بها وخطبها النبي - ﷺ - بعد انقضاء عدتها كما تقدم، خاطب المؤمنين مبيناً لهم حكم الزوجة إذا طلقها زوجها قبل الدخول فقال:

صفحة رقم 107

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية