ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

الْآيَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ : قَوْله تَعَالَى : إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا :
الْبَارِئُ تَعَالَى عَالِمٌ مَا بَدَا وَمَا خَفِيَ وَمَا ظَهَرَ، وَمَا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَاضٍ يَمْضِي، وَلَا مُسْتَقْبَلٌ يَأْتِي، وَهَذَا عَلَى الْعُمُومِ تَمَدَّحَ اللَّهُ بِهِ، وَهُوَ أَصْلُ الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا فِي قَوْلِ الْمُفَسِّرِينَ مَا أَكَنُّوهُ من نِكَاحِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ، فَحَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حِينَ أَضْمَرُوهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَكَنُّوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ ؛ فَصَارَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُنْقَطِعَةً عَمَّا قَبْلَهَا مُبَيِّنَةً لَهَا.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن العربي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير