ولما قال رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ -، قيل: هو طلحة بن عبيد الله: "لئن قبض رسول الله - ﷺ -، لأنكحن عائشة"، نزل احترامًا له - ﷺ -، وتطييبًا لقلبه:
وَمَا كَانَ (١) أي: ما يجوز لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ بشيء من الأشياء.
وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إذا مات، أو فارقهن.
إِنَّ ذَلِكُمْ يعني: إيذاءه، ونكاحَ نسائه كَانَ عِنْدَ اللَّهِ ذنبًا.
عَظِيمًا فنكاحُ أزواجه محرم على غيره بالإجماع.
* * *
إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤).
[٥٤] وبالغ في الوعيد عليه فقال: إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا لنكاحهن على ألسنتكم.
أَوْ تُخْفُوهُ في صدوركم.
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا فيعلم ذلك فيجازيكم.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب