ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

الجلباب: ثوب واسع أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها. وقيل هو الملحفة. يُدين: يُسدلِن. أدنى ان يُعرفن: اقرب ان يميَّزن من الإماء والفتيات. المرجفون: اليهود، كانوا يلفقون أخبار السوء وينشرونها. لنغرينك بهمك لنسلطنك عليهم. أينما ثقفوا: اينما وجدوا. خلَوا: مضوا.
لم يكن في منازل المدينة مراحيض، فكان النساء يخرجن ليلا لقضاء الحاجة في البساتين وبين النخيل، وكان الإماء والحرائر يخرجن في زِيّ واحد، وكان فسّاق المدينة من المنافقين وغيرهم يتعرضون للاماء، وربما تعرضوا للحرائر، فأمر الله نبيه ﷺ أن يأمر نساءه وبناته ونساء المؤمنين عامة إذا خرجن لحاجتهن ان يتسترن بلبس الجلابيب ويسترن أجسامهما ما عدا الوجه والكفين. ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ.
فعلى المسلمة اذا خرجت من بيتها لحاجة أن تسدل عليها ملابسها ولا تبدي شيئاً من مواضع الفتنة. وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً لما سلف في أيام الجاهلية.
ولما كان الذي يحصل من المنافقين وشياطينهم ومن على شاكلتهم حذرّهم الله بقوله:
لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المنافقون والذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ والمرجفون فِي المدينة لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً.
توعّد الله في هذه الآية ثلاثة أصناف من الناس وهم: المنافقون الذين يؤذون الله ورسوله، ومن في قلوبهم مرض من فساق المدينة الذين يؤذون المؤمنين باتباع نسائهم، والمرجفون وهم اليهود الذين يؤذون النبي صلى الله عليه سولم بترويج الإشاعات الكاذبة والتشويش على المؤمنين. وانهم اذا لم ينتهوا سلّط عليهم الرسولَ وأصحابه فيقاتلونهم ويخرجونهم من المدينة.
ثم بين ما آل إليه أمرهم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة فقال:
مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثقفوا أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً
مستحقين اللعنة والطرد اينما وجدوا أخُذوا وقتّلوا تقتيلا، عقوبةً لهم.
وهذه سنة الله في أمثال هذه الفئات في كل زمان، لا تتغير ولا تتبدل، ولن تجد لسنة الله تبديلا.

صفحة رقم 115

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية