ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما٥٩ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا٦٠ ملعونين أينما تقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا٦١ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا( ( الأحزاب : ٥٩-٦٢ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن من يؤذي مؤمنا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا، زجرا لهم عن الإيذاء- أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأمر بعض المتأذين بفعل ما يدفع الإيذاء عنهم في الجملة من التستر والتمييز بالزي واللباس حتى يبتعدوا عن الأذى بقدر المستطاع.
روي أنه لما كانت الحرائر والإماء في المدينة يخرجن ليلا لقضاء الحاجة في الغيطان وبين النخيل بلا فارق بين الحرائر والإماء، وكان في المدينة فساق يتعرضون للإماء وربما تعرضوا للحرائر، فإذا كلموا في ذلك قالوا حسبناهن إماء- فطلب من رسوله ان يأمر الحرائر أن يخالفن الإماء في الزي والتستر، ليتمايزن ويهبن، فلا يطمع فيهن طامع.
تفسير المفردات :
الجلابيب : واحدها جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار، يدنين : أي يرخين ويسدلن، يقال للمرأة إذا زل الثوب عن وجهها أدنى ثوبك على وجهك، أدنى : أي أقرب، أن يعرفن : أي يميزن عن الإساءة.
الإيضاح :( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن( طلب سبحانه من نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر النساء المؤمنات المسلمات، وبخاصة أزواجه وبناته، بأن يسدلن عليهن الجلابيب إذا خرجن من بيوتهن ليتميزن عن الإماء.
روى علي بن طلحة عن ابن عباس قال : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة.
وعن أم سلمة قالت : لما نزلت هذه الآية :( يدنين عليهن من جلابيبهن( خرج نساء من الأنصار كأن رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها.
وإجمال ذلك : إن على المسلمة إذا خرجت من بيتها لحاجة أن تسدل عليها ملابسها بحيث تغطي الجسم والرأس ولا تبدي شيئا من مواضع الفتنة كالرأس والصدر والذراعين ونحوها.
ثم علل ذلك بقوله :
( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين( أي ذلك التستر أقرب لمعرفتهن بالعفة فلا يتعرض لهن، ولا يلقين مكروها من أهل الريبة، احتراما لهن منهم، فإن المتبرجة مطموع فيها، منظور إليها نظرة سخرية واستهزاء، كما هو مشاهد في كل عصر ومصر، ولا سيما في هذا العصر الذي انتشرت فيه الخلاعة، وكثر الفسق والفجور.
( وكان الله غفورا رحيما( أي وربك غفار لما عسى أن يكون قد صدر من الإخلال بالستر، كثير الرحمة لمن امتثل أمره معهن، فيثيبه عظيم الثواب، ويجزيه الجزاء الأوفى.
ولما كان الأذى إنما يحصل من أهل النفاق ومن على شاكلتهن جذرهم بقوله :[ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا(.


( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما٥٩ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا٦٠ ملعونين أينما تقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا٦١ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا( ( الأحزاب : ٥٩-٦٢ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن من يؤذي مؤمنا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا، زجرا لهم عن الإيذاء- أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأمر بعض المتأذين بفعل ما يدفع الإيذاء عنهم في الجملة من التستر والتمييز بالزي واللباس حتى يبتعدوا عن الأذى بقدر المستطاع.
روي أنه لما كانت الحرائر والإماء في المدينة يخرجن ليلا لقضاء الحاجة في الغيطان وبين النخيل بلا فارق بين الحرائر والإماء، وكان في المدينة فساق يتعرضون للإماء وربما تعرضوا للحرائر، فإذا كلموا في ذلك قالوا حسبناهن إماء- فطلب من رسوله ان يأمر الحرائر أن يخالفن الإماء في الزي والتستر، ليتمايزن ويهبن، فلا يطمع فيهن طامع.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير