قَوْله تَعَالَى: لَئِن لم ينْتَه المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض أَي: شَهْوَة الزِّنَا.
وَقَوله: والمرجفون فِي الْمَدِينَة قد كَانَ قوم من الْمُنَافِقين يكثرون الأراجيف، وَكَانَ إِذا خرجت سَرِيَّة أَو غَازِيَة، قَالُوا: قد هزموا وَقتلُوا، ويوقعون بَين الْمُسلمين أَمْثَال هَذِه الْأَشْيَاء؛ لتضعف قُلُوبهم ويحزنوا.
وَقَوله: لنغرينك بهم أَي: نسلطنك عَلَيْهِم، ونحملنك على قَتلهمْ.
وَفِي بعض التفاسير: أَن قوما منن الْمُنَافِقين هموا بِإِظْهَار الْكفْر، فَأمر الله تَعَالَى رَسُوله أَن يقتلهُمْ إِذا أظهرُوا.
وَقَالَ السّديّ: من تتبع امْرَأَة فِي طَرِيق وكابرها قتل مُحصنا كَانَ أَو غير مُحصن لهَذِهِ الْآيَة.
(قَلِيلا (٦٠) ملعونين أَيْنَمَا ثقفوا أخذُوا وَقتلُوا تقتيلا (٦١) سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا (٦٢) يَسْأَلك النَّاس عَن السَّاعَة قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد الله وَمَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة تكون قَرِيبا (٦٣) إِن الله لعن الْكَافرين وَأعد لَهُم سعيرا)
وَقَوله: ثمَّ لَا يجاورونك فِيهَا أَي: فِي الْمَدِينَة.
وَقَوله: إِلَّا قَلِيلا أَي: إِلَّا وقتا قَلِيلا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم