ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠)
لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المنافقون والذين فِى قُلُوبِهِمْ مرض فجوروهما الزناة من قوله فَيَطْمَعَ الذى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ والمرجفون فِى المدينة هم أناس كانوا يرجفون بأخبار السوء عن سرا يا رسول الله ﷺ فيقولون هزموا وقتلوا وجرى عليهم كيت وكيت فيكسرون بذلك قلوب

صفحة رقم 45

المؤمنين يقال أرجف بكذا إذا أخبر به على غير حقيقة لكونه خبراً متزلزلاً غير ثابت من الرجفة وهي الزلزلة لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ لنأمرنك بقتالهم أو لنسلطنك عليهم ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا في المدينة وهو عطف على لَنُغْرِيَنَّكَ لأنه يجوز أن يجاب به القسم لصحة قولك لئن لم ينتهوا لا يجاورونك ولما كان الجلاء عن الوطن أعظم من جميع ما أصيبوا به عطف بثم لبعد حاله عن حال المعطوف عليه إِلاَّ قَلِيلاً زماناً قليلاً والمعنى لئن لم ينته المنافقون عن عداوتهم وكيدهم والفسقة عن فجورهم والمرجفون عما يؤلفون من أخبار السوء
الأحزاب (٦٧ - ٦١)
لنأمرنك بأن تفعل الأفعال التي تسوءهم ثم بأن تضطرهم إلى طلب الجلاء عن المدينة وإلى أن لا يساكنوك فيها إلا زماناً قليلاً ريثما يرتحلون فسمي ذلك إغراء وهو التحريش على سبيل المجاز

صفحة رقم 46

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية