ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله لئن لم ينته المنافقون قال : كان النفاق على ثلاثة وجوه : نفاق مثل نفاق عبد الله بن أبي بن سلول. ونفاق مثل نفاق عبد الله بن نبتل، ومالك بن داعس، فكان هؤلاء وجوهاً من وجوه الأنصار، فكانوا يستحبون أن يأتوا الزنا يصونون بذلك أنفسهم والذين في قلوبهم مرض قال : الزنا إن وجدوه عملوه، وإن لم يجدوه لم يبتغوه. ونفاق يكابرون النساء مكابرة، وهم هؤلاء الذين كانوا يكابرون النساء لَنُغْرِيَنَّكَ بهم يقول : لَنُعلِّمَنَّك بهم. ثم قال ملعونين ثم فصله في الآية أينما ثقفوا يعملون هذا العمل مكابرة النساء أخذوا وقتلوا تقتيلاً قال : السدي رضي الله عنه : هذا حكم في القرآن ليس يعمل به. لو أن رجلاً أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة، فغلبوها على نفسها، ففجروا بها كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم. أن يؤاخذوا فتضرب أعناقهم. سنة الله في الذين خلوا من قبل كذلك كان يفعل بمن مضى من الأمم ولن تجد لسنة الله تبديلاً قال : فمن كابر امرأة على نفسها فغلبها فقتل، فليس على قاتله دية لأنه مكابر.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية