ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

و ملعونين : نصب على الشتم أو الحال، والاستثناء دخل على الظرف والحال معاً، أي : لا يُجاورنك إلا قليلاً في اللعنة والبُعد، ولا يصح نصبه بأُخذوا ؛ لأن ما بعد حرف الشرط لا يعمل فيما قبله.
حال كونهم ملعونين أي : لا يجاورونك إلا ملعونين، مُبعدين عن الرحمة أَينما ثُقِفُوا وُجدوا أُخذوا وقُتِّلوا تقتيلاً والتشديد للتكثير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : منافقو الصوفية هم الذين ينتسبون إلى الصوفية، ويدّعون محبة القوم، وهم يعترضون على الفقراء، ويرفعون الميزان عليهم، وهم الذين في قلوبهم مرض، أي : حيرة وضيق من غم الحجاب ؛ إذ لو ارتفع عنهم الحجاب لم يعترضوا على أحد، وهم المرجفون بأهل النسبة، إذ سمعوا شيئاً يسوؤهم أفشوه، وأظهروا الفرح. لئن لم ينتهوا عن ذلك ليُسلطن الله عليهم مَن يُخرجهم من النسبة بالكلية، ثم لا يبقون فيها إلا قليلاً، ممقوتين عند أهل التحقيق، أينما وُجدوا، أُخذوا بالفعل أو بالقول فيهم. وقد ألَّف بعض الفقهاء تأليفاً في الرد على الفقراء، فسلّط الله عليه من أهانه، ووَسمَه بالبلادة والجمود، ولا زال مُهاناً أينما ذُكر، والعياذ بالله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير