ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

الملعون : المطرود من رحمة الله، أو مطرودون من المدينة بعد أن كشف الله دخائل نفوسهم الخبيثة، لذلك طردهم رسول الله من المسجد، لأنهم كانوا من خبثهم ولؤمهم يدخلون المسجد، بل ويصلون في الصف الأول، يظنون أن ذلك يستر نفاقهم.
لكن رسول الله كان يطردهم بالاسم : يا فلان، يا فلان(١) فكان صلى الله عليه وسلم يعرفهم، ولم لا وقد قال الله له : ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم.. ( ٣٠ ) [ محمد ].
ومعنى أينما ثقفوا.. ( ٦١ ) [ الأحزاب ] أي : وجدوا أخذوا.. ( ٦١ ) [ الأحزاب ] أي : أسروا وقتلوا تقتيلا ( ٦١ ) [ الأحزاب ] ولاحظ المبالغة في وقتلوا.. ٦١ ( الأحزاب ) والتوكيد في تقتيلا ٦١ ( الأحزاب ) يعني : اقتلوهم بعنف، ولا تأخذكم فيهم رحمة جزاء ما ارتكبوه في حق الإسلام والمسلمين.
ولأن المنافق الذي طبع على النفاق صارت طبيعته مسمومة ملوثة لا تصفو أبدا، فالنفاق في دمه يلازمه أينما ذهب، ولا بد أن ينتهي أمره إلى الطرد من أي مكان يحل فيه.
لذلك، فمع أن الله تعالى قطعهم في الأرض أمما، إلا أن كل قطعة منهم في بلد من البلاد لها تماسك بينها، بحيث لا يذوبون في المجتمعات الأخرى فتظل لهم أماكن خاصة تعرف بهم، وفي كل البلاد تعرف حارة اليهود، لكن لا بد أن يكتشف الناس فضائحهم، وينتهي الأمر بطردهم وإبادتهم، وآخر طرد لهم ما حدث مثلا في ألمانيا.
وصدق الله حين قال فيهم وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ( ١٦٧ ) [ الأعراف ].

١ أورد القرطبي في تفسيره (٨/٥٥١٥) أنه لما نزلت سورة "براءة" جمعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا فلان قم فاخرج فإنك منافق، ويا فلان قم" فقام إخوانهم من المسلمين وتولوا إخراجهم من المسجد. وانظر أيضا (زاد المسير) لابن الجوزي (٣/٤٩٢)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير