قوله : يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله لما بين حالهم في الدنيا أنهم يُلْعَنُونَ ويُهَانُونَ ويُقْتَلُونَ أراد أن يبين حالهم في الآخرة، فذكرهم بالقيامة وما يكون لهم فيها فقال : يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله أي إن وقت القيامة علمه عند الله لا يبين لهم فإِن الله أخفاها لحكمةٍ وهي امتناع المكلف عن الاجتراء وخوفهم منها في كل وقت.
قوله : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة الظاهر أن «لعل » تعلق كما تعلق التمني و «قريباً » خبر كان على حذف موصوف أي شيئاً قريباً، وقيل : التقدير : قيام الساعة فروعيت «الساعة » في تأنيث «يكون » ورُوعِيَ المضاف المحذوف في تذكير «قريباً » وقيل :«قريباً » أكثر استعماله استعمال الظرف فهو هنا ظرف في موضع الخبر١. وقال ابن الخَطِيب : فَعِيلٌ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث قال تعالى : إِنَّ رَحْمَةَ الله قَرِيبٌ مِنَ المحسنين [ الأعراف : ٥٦ ] أي لعلَّ الساعةَ تكون قريبةً.
فصل :
المعنى أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها أي أنت لا تعرفه لعل الساعة تكون قريباً. وهذا إشارة إلى التخويف،
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود