يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا قوله: ... إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرآءَنَا في السادة هنا ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم الرؤساء. الثاني: أنهم الأمراء، قاله أبو أسامة. الثالث: الأشراف، قاله طاوس. وفي الكبراء هنا قولان:
صفحة رقم 425
أحدهما: أنهم العلماء، قاله طاووس. الثاني: ذوو الأسنان، وهو مأثور. فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ يعني طريق الإيمان. وفي قوله الرسولا والسبيلا وجهان: أحدهما: لأنها مخاطبة يجوز مثل ذلك فيها عند العرب، قاله يحيى بن سلام. الثاني: أن الألف للفواصل في رؤوس الآي، قاله ابن عيسى، وقيل إن هذه الآية نزلت في اثني عشر رجلاً من قريش هم المطعمون يوم بدر. قوله: رَبَّنَاءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ فيه وجهان: أحدهما: أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قاله قتادة. الثاني: عذاب الكفر وعذاب الإضلال. وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً بالباء قراءة عاصم يعني عظيماً وقرأ الباقون بالتاء يعني اللعن على اللعن.
صفحة رقم 426النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود