ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

الآية ٦٣ وقوله تعالى : يسألك الناس عن الساعة جائز أن يكون السؤال عنها ما ذكر في آية أخرى حين( ١ ) قال : يسألونك عن الساعة أيان مرساها [ الأعراف : ١٨٧ والنازعات : ٤٢ ] وعن قيامها، فقال : قل إنما علمها عند الله .
ففيه دلالة إثبات رسالة رسوله، لأنه حين سئل عنها، فوض أمرها وعلمها إلى الله على ما أمره( ٢ ) به.
ولو كان غير رسول الله لكان يجيبهم، علم، أو [ لم ]( ٣ ) يعلم على ما يفعله طلاب الرئاسة [ في الدنيا إذا سئلوا عن شيء قالوا شيئا، وإن لم يعلموه( ٤ )، لأن ذلك أبقى للرئاسة لهم. فإن لم يفعل صلى الله عليه وسلم كما يفعل أصحاب الرئاسة ]( ٥ ) بل قاتل قل إنما علمها عند الله دل أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ إليهم ما أمر بالتبليغ إليهم.
وقوله تعالى : وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا هذا يخرج على الوعيد والتحذير، وهو يخرج على وجهين :
أحدهما : كأنه يقول : اعلم أن الساعة تكون قريبا على الإيجاب، لأن لعل من الله واجب ؛ فهو وكل ما هو آت [ هو كائن ]( ٦ ).
والثاني : على التراخي، أي اعلموا على رجاء أنها( ٧ ) قريب، والله أعلم.

١ في الأصل وم: حيث..
٢ الهاء ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ الهاء ساقطة من الأصل..
٥ ساقطة من م..
٦ في الأصل وم: فهو الكائن..
٧ في الأصل وم: أنه..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية