( يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا٦٣ إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا٦٤ خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا٦٥ يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول٦٦ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ٦٧ ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا( ( الأحزاب : ٦٣-٦٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال هذه الفئات الثلاث في الدنيا وأنهم يلعنون ويهانون ويقتلون، عطف على ذلك حالهم في الآخرة، فذكرهم بيوم القيامة، وبين ما يكون لهم في هذا اليوم.
تفسير المفردات :
الساعة : يوم القيامة، وما يدريك : أي وأي شيء يعلمك وقت قيامها.
الإيضاح :
( يسألك الناس عن الساعة( أي يكثر الناس هذا السؤال، متى تقوم الساعة ؟ فالمشركون يسألون عن ذلك استعجالا لها على طريق التهكم والاستهزاء، والمنافقون يسألون سؤال المتعنت العالم بما يجيب به الرسول، واليهود يسألون سؤال امتحان واختبار، ليعلموا أيجيب بمثل ما في التوراة من رد أمرها إلى الله أم يجيب بشيء آخر ؟
فلقنه الله الجواب عن هذا يجعل رد ذلك إليه فقال :
( قل إنما علمها عند الله( الذي أحاط علمه بكل شيء، ولم يطلع عليها ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا.
ثم أكد نفي علمها عن أحد غيره بقوله :( وما يدريك( أي وأي شيء يعلمك وقت قيامها ؟ أي لا يعلمك به أحد أبدا.
ثم أخبر عن قرب وقوعها بقوله :
( لعل الساعة تكون قريبا( أي لعلها توجد وتحقق بعد وقت قريب.
ونحو الآية قوله :( اقتربت الساعة وانشق القمر( ( القمر : ١ ) وقوله :( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون( ( الأنبياء : ١ ) وقوله :( أتى أمر الله فلا تستعجلوه( ( النحل : ١ ).
وفي هذا تهديد للمستعجلين المستهزئين، وتبكيت للمتعنتين الممتحنين.
ثم بين حال السائلين عنها، المنكرين لها، بقوله :( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا(.
( يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا٦٣ إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا٦٤ خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا٦٥ يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول٦٦ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ٦٧ ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا( ( الأحزاب : ٦٣-٦٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال هذه الفئات الثلاث في الدنيا وأنهم يلعنون ويهانون ويقتلون، عطف على ذلك حالهم في الآخرة، فذكرهم بيوم القيامة، وبين ما يكون لهم في هذا اليوم.
تفسير المراغي
المراغي