ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا( ٧ )ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما ( الأحزاب : ٧-٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه فيما سلف أحكاما شرعها لعباده، وكان فيها أشياء مما كان في الجاهلية، وأشياء مما كان في الإسلام، ثم أبطلت ونسخت - أتبع ذلك بذكر ما فيه حث على التبليغ، فذكر أخذ العهد على النبيين أن يبلغوا رسالات ربهم، ولاسيما أولو العزم منهم، وهم الخمسة المذكورون في الآية، كما ذكر في آية أخرى سؤال الله أنبياءه عن تصديق أقوامهم له، ليكون في ذلك تبكيت للمكذبين من الكفار، فقال : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ( المائدة : ١٠٩ ).
الإيضاح : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم أي واذكر أيها الرسول العهد والميثاق الذي أخذه الله على أولي العزم الخمسة بقية الأنبياء ليقيمن دينه، ويبلغن رسالته، ويتناصرن كما قال في آية أخرى : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به، ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ( آل عمران : ٨١ ).
وأخذنا منهم ميثاقا غليظا بسؤالهم عما فعلوا حين الإرسال كما قال : ولنسألن المرسلين ( الأعراف : ٦ ).
وقد جرت العادة أن الملك إذا أرسل رسولا، وأمره بشيء وقبله كان ذلك ميثاقا عليه، فإذا أعمله بأنه سيسأله عمل يقول ويفعل كان ذلك تغليظا للميثاق، حتى لا يزيد ولا ينقص في الرسالة.
ثم بين علة أخذ الميثاق على النبيين، فقال : ليسأل الصادقين عن صدقهم .


المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه فيما سلف أحكاما شرعها لعباده، وكان فيها أشياء مما كان في الجاهلية، وأشياء مما كان في الإسلام، ثم أبطلت ونسخت - أتبع ذلك بذكر ما فيه حث على التبليغ، فذكر أخذ العهد على النبيين أن يبلغوا رسالات ربهم، ولاسيما أولو العزم منهم، وهم الخمسة المذكورون في الآية، كما ذكر في آية أخرى سؤال الله أنبياءه عن تصديق أقوامهم له، ليكون في ذلك تبكيت للمكذبين من الكفار، فقال : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ( المائدة : ١٠٩ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير