ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧).
[٧] وَإِذْ أي: واذكر إذ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ حين استُلُّوا من نسل (١) آدم مثل الذر مِيثَاقَهُمْ عهودهم بتبليغ الرسالة، وأن يصدق بعضهم بعضًا، وخُصَّ محمد مع جماعة منهم بالذكر (٢)؛ لأنهم أصل الشرائع صلوات الله عليهم أجمعين، وكان محمد - ﷺ - أول الأنبياء في الخلق، وآخرهم في البعث، فلذلك قدم هنا تشريفًا له، فقال:
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فهؤلاء هم أولو العزم من الرسل.
وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا عظيم الشأن على الوفاء بما حملوا.
* * *
لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨).
[٨] لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ أي: فعلنا ذلك ليسأل الله الأنبياء الذين صدقوا عن الوفاء بميثاقهم في إبلاع الرسالة، والحكمة في سؤالهم، مع علمه أنهم صادقون، تبكيتُ من أُرسلوا إليهم، وإثبات الحجة عليهم، ويعطف على أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ.
وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ بالرسل عَذَابًا أَلِيمًا المعنى: أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه؛ لأجل إثابة المؤمنين، وأعد للكافرين عذابًا أليمًا.

(١) في "ت": "ظهر".
(٢) "بالذكر" زيادة من "ت".

صفحة رقم 343

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية