وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (٤٥)
وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ بما اقترافوا من المعاصي مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا على ظهر الأرض لأنه جرى ذكر الأرض في قوله
ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض مِن دَآبَّةٍ من نسمة تدب عليها ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى إلى يوم القيامة فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بصيرا أي لم يخفف عليه حقيقة وحكمة حكمهم والله الموفق للصواب تم بحمد الله تعالى الربع الثالث من تفسير القرآن الكريم للامام النسفى ويليه الرابع وأوله سورة يس
الجزء الرابع
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو