قوله : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا يعني لو يعاقب الله الناس بما فعلوه من الذنوب والمعاصي لأهلك كل ما على الأرض من نسمة تدب عليها سواء في ذلك بنو آدم وغيرهم من سائر الدواب وقيل : المراد بنو آدم دون غيرهم من الدواب التي لا تعقل. والمعنى الأول أظهر للآثار الواردة في ذلك. منه قول ابن مسعود : كاد الجُعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم.
قوله : وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أي يؤخر اللهُ عقاب العصاة والمذنبين إلى أجل معلوم عند. وقيل : يؤخر ذلك إلى يوم القيامة فإن عذابهم فيها أليم شديد.
قوله : فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا إذا جاء أجل العقاب فإن الله عليم بمن يستحق العقاب من المجرمين، وبمن كان مطيعا لله فينجو.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز