قوله عز وجل : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ يعني من الذنوب.
مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ قال يحيى بن سلام بحبس المطر عنهم وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني جميع الحيوان مما دب ودرج، قاله ابن مسعود، قال قتادة : وقد فعل ذلك زمان نوح عليه السلام.
الثاني : من الإنس والجن دون غيرهما لأنهما مكلفان بالعقل، قاله الكلبي.
الثالث : من الناس وحدهم، قاله ابن جريج١.
وَلكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فيه قولان :
أحدهما : الأجل المسمى الذي وعدهم في اللوح المحفوظ، قاله مقاتل.
الثاني : إلى يوم القيامة، قاله يحيى.
فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُم فيه قولان :
أحدهما : نزول العذاب.
الثاني : البعث في القيامة.
فَإنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً يحتمل وجهين :
أحدهما : بصيراً بأجلهم.
الثاني : بصيراً بأعمالهم، والله أعلم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود