ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

تمهيد :
من شأن القرآن تصريف القول، والانتقال من فن إلى فن، ترويحا للسامع، وتلوينا في أسلوب الحديث، وهنا ينتقل القرآن إلى حكاية بعض الأنبياء تسلية للرسول، وليرى أن رسل الله تعرضوا للشدائد مثله، وصبروا حتى جاءهم النصر.
المفردات :
شددنا ملكه : قويناه بالهيبة والنصر.
الحكمة : إصابة الصواب في القول والعمل.

فصل الخطاب : الكلام الذي يفصل بين الحق والباطل.


التفسير :
٢٠- وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب .
وقوينا ملكه بكثرة الجند، وبسطة الثراء، ونفوذ الكلمة، والنصر على الأعداء.
وآتيناه الحكمة . وهي وضع الشيء في موضعه، وحسن التأتي للأمور، أو النبوة أو كمال العلم وإتقان العمل، وتطلق الحكمة على إتقان الأمور، وصاحبها : حكيم.
قال تعالى : يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب . [ البقرة : ٢٦٩ ].
وفصل الخطاب. الخطاب الجامع المانع، أو الفصل في الخصومات، وعلم القضاء، مثل البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر.
وروى أن فصل الخطاب هو قول : أما بعد، لأنها تفصل بين المقدمة والموضوع الذي يُتحدث فيه.
قال الآلوسي :
والمراد بفصل الخطاب : علم القضاء والفصل في الخصومات، وهو يتوقف على مزيد علم، ودقة فهم وتفهيم، وفيه تمييز بين الحق والباطل، وإيتاء الحقوق أربابها، وهو العدل الذي هو أساس الملك، ويلائمه أتم ملائمة قوله تعالى بعد ذلك : وهل آتاك نبأ الخصم... . [ ص : ٢١ ]. والله أعلم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير