ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

(إِنَّهُ أَوَّابٌ).
رجاع إلى اللَّه كثيراً، الآيب الراجع، والأوَّابُ الكثيرُ الرُّجوعِ.
* * *
(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)
الإشراق: طلوع الشمس وإضاءتُهَا، يُقَالُ شَرِقَت الشَمْسُ إذا طلعت.
وأشرقت إذا أضاءت، وقد قيل شرقت وأشرقت إذا طلعت في معنى واحد.
والأول أكثر.
* * *
(وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩)
كانت الجبال تُرَجَع التسبيح، وكانت الطير كذلك، فيجُوز أن تكون
الهَاءُ للَّهِ - جلَّ وعزَّ - أي كل للَّهِ مسبح، الطير والجبال وَدَاودُ يسبحون للَّهِ عز وجل، ويرجعون التسبيح.
ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكون (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) كل يُرَجعْنَ التسبيح مع داود، يُجِبْنَهُ، كلما سبح سبحت الجبال والطير معه.
* * *
(وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)
ويجوز وشدَّدنا، ولا أعلم أَحدأ قَرَأَ بهَا.
معناه قوينا ملكه فكان من تقوية ماكه أنه كان يَحْرُسُ محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفاً مِنَ الرجَال.
وقيل أيضاً إنَّ رَجُلًا استعدى إليه على رجل، فادعى عليه أنه أخذ منه بَقَراً، فأنكر المدعى عليه فسأل داود المدعي البينة فلم يقمها، فرأى داود في منامه أن اللَّه يأمره أن يقتل المدعى عليه، فتثبت داود، وقال هو منام، فأتاهُ الوحي بعد ذلك أَنْ يَقْتُلَه فأحضره ثم أعلمه أن الله أَمَرهُ بقَتْلِه، فقال المُدَّعَى عليه: إن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ما أخذني بهذا الذنب، وإني قتلت أبا هذا غِيلةً فقتله داود، فذلك مما كان عظم الله، وشدَّدَ ملكه به.

صفحة رقم 324

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية