ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله: تَجْرِي : يجوزُ أَنْ تكونَ مُفَسِّرةً لقولِه: «سَخَّرْنا»، وأَنْ تكونَ حالاً من الريح. والعامَّةُ على توحيد الريح، والمعنى على الجمعِ. وقرأ الحسن وأبو رجاء وأبو جعفر وقتادة «الرياح» و «رُخاءً» حالٌ مِنْ فاعل «تَجْري». والرُّخاءُ: الليِّنَةُ مشتقةً من الرَّخاوة. ومعنى ذلك الطواعيةُ لأمْرِه.
قوله: «حيث» ظرفٌ ل «تَجْري» أو ل «سَخَّرْنا». و «أصاب» : أراد بلغةِ حِمْير. وقيل: بلغة هَجَر. وعن [رجلين مِنْ أهل اللغة] أنهما خرجا يَقْصِدان رؤبة ليسألاه عن هذا الحرف. فقال لهما: أين تُصيبان؟ فعَرفاها وقالا: هذه بُغْيَتُنا. وأنشد الثعلبي على ذلك:

٣٨٧٢ - أصابَ الجوابَ فلمْ يَسْتَطِعْ فأخْطا الجوابَ لدى المِفْصَلِ
أي: أراد الجوابَ. ويُقال: «أَصاب اللَّهُ بك خيراً» أي: أرده بك. وقيل: الهمزةُ في «أصاب» للتعديةِ مِنْ صابَ يَصُوْبُ أي: نَزَلَ، والمفعولُ محذوفٌ أي: أصاب جنودَه أي: حيث وجَّههم وجعلهم يصُوْبون صَوْبَ المطرِ.

صفحة رقم 379

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية