وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وابن عساكر عن صالح بن سمار رضي الله عنه قال : بلغني أنه لما مات داود عليه السلام، أوحى الله تعالى إلى سليمان عليه الصلاة والسلام « سلني حاجتك قال : أسألك أن تجعل قلبي يخشاك كما كان قلب أمي، وأن تجعل قلبي يحبك كما كان قلب أبي. فقال : أرسلت إلى عبدي أسأله حاجته، فكانت حاجته أن أجعل قلبه يخشاني، وأن أجعل قلبه يحبني، لأهبن له ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده قال الله تعالى فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والتي بعدها مما أعطاه، وفي الآخرة لا حساب عليه ».
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله فسخرنا له الريح. . قال : لم يكن في ملكه يوم دعا الريح والشياطين.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال : لما عقر سليمان عليه السلام الخيل أبدله الله خيراً منها، وأمر الريح تجري بأمره كيف يشاء رخاء قال : ليست بالعاصف، ولا باللينة بين ذلك. وأخرج ابن المنذر عن الحسن وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تجري بأمره رخاء قال : مطيعة له حيث أراد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله رخاء حيث أصاب قال : حيث شاء.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله رخاء قال : لينة حيث أصاب قال : حيث أراد. والشياطين كل بناء قال : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وغواص قال : يستخرجون له الحلى من البحر وآخرين مقرنين في الأصفاد قال : مردة الشياطين في الأغلال.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله رخاء قال : لينة حيث أصاب قال : حيث أراد. والشياطين كل بناء قال : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وغواص قال : يستخرجون له الحلى من البحر وآخرين مقرنين في الأصفاد قال : مردة الشياطين في الأغلال.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي