قَوْله تَعَالَى: وَوَهَبْنَا لَهُ أَهله قد بَينا أَن الله تَعَالَى رد عَلَيْهِ أَهله وَأَوْلَاده الَّذين أهلكهم بأعيانهم، وَقد قُلْنَا غير هَذَا، وَالْقَوْل الأول أشبه بِظَاهِر الْقُرْآن، وَيُقَال: إِن الأَرْض انشقت؛ فَرَأى إبِله وبقره وغنمه على هيئتها وَخرجت إِلَيْهِ، وَرَأى أَيْضا أَهله وَأَوْلَاده كَهَيْئَتِهِمْ وَخَرجُوا إِلَيْهِ.
وَقَوله: وَمثلهمْ مَعَهم يُقَال: [إِنَّهُم كَانُوا سَبْعَة] بَنِينَ، وَثَلَاث بَنَات فَأعْطَاهُ الله تَعَالَى مثل عَددهمْ، وردهم الله بأعيانهم.
وَقَوله: رَحْمَة منا وذكرى لأولي الْأَلْبَاب أَي: لأولي الْعُقُول.
الْأَلْبَاب (٤٣) وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العَبْد إِنَّه أواب (٤٤) وَاذْكُر عبادنَا إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب أولي الْأَيْدِي والأبصار (٤٥)
صفحة رقم 447تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم