ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وقوله :«أَجَعَلَ » أي أصَيَّرها إلَهاً واحداً في قوله وزعمه.
وَقَالَ الكافرون هذا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ مبالغة في «عجب » كقولهم : رَجُلٌ طُوَال، وأمْر سُرَاعٌ، هما أبلغ من طَوِيل وسَرِيع، وقرأ عليٌّ والسُّلَمي وعيسى وابن مِقْسم : عُجَّاب بتشديد الجيم. وهي أبلغ مما قبلها فهي مثل رجل كريم وكُرَّام بالتخفيف وكرام بالتشديد.
قال مقاتل : وعجاب- يعني بالتخفيف - لغة أَزْدِ شَنُوءَةَ، وهذه القراءة أعني بالتشديد كقوله : وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً [ نوح : ٢٢ ]. وهو أبلغ من كُبَارٍ وكُبَارٌ أبلغ من كَبِير،

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية