وقوله : لَشَيْءٌ عُجَابٌ وقرأ أبو عبد الرَّحمن السُّلمي :( لشيء عُجَّابٌ )، والعرب تقول : هذا رجل كريم وكُرَّام وَكُرَام، والمعْنى كله وَاحِدٌ، مثله قوله تعالى وَمَكَرُوا مَكراً كُبَّاراً معناه : كبيراً فشدّد. وقَالَ الشاعر :
كحلفة من أبى رياح *** يسمعها الهِمّةُ الكُبار
والهمّ والهمةُ الشيخ الفانى.
وأنشدني الكسائي :
يسمعها الله والله كبار ***...
وقال الآخر :
وآثرت إدلاجي على ليل حُرَّة *** هَضيم الحَشَا حُسّانِة المَتجرَّد
وقال آخر :
نحن بذلنا دونها الضِّرابَا *** إنا وجدنا ماءها طُيّابَا
يريد : طيِّباً وقال في طويل، طُوَال السَاعدين أشم.
طُوال الساعدين أشمّ ***...
وقال الآخر :
جاء بصيد عَجَب من العجب *** أزيرق العينين طُوَّالِ الذَنَبْ
فشدّ الواو على ذلكَ المجرى. فكلّ نعت نعتّ به اسْما ذكراً أو أنثى أتاك على فُعّال مُشَدَّدا ومخفَّفا فهو صَوَاب.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء