وانطلق الملأ أي الأشراف من مجلس أبي طالب الذين كانوا فيه منهم أي من قريش وجملة انطلق عطف على قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا أن امشوا أي قائلين أن امشوا من مجلسكم هذه واصبروا أي اثبتوا على عبادة آلهتكم حيث لا ينفعكم المكالمة وأن هي المفسرة لأن الانطلاق عن مجلس التناول يشعر بالقول، وقيل المراد بالانطلاق الاندفاع في القول وامشوا من مشيت المرأة إذا كثرت ولادتها ومنه الماشية أي اجتمعوا إن هذا المذكور من التوحيد لشيء يراد منا، هذه الجملة في مقام التعليل على قوله امشوا، قال البغوي وذلك أن عمر رضي الله عنه لما أسلم وحصل للمسلمين به قوة بمكانه قالت الكفار إن هذا لشيء يراد، قيل معناه هذا الذي نرى من زيادة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لشيء من الله يراد بنا فلا مرد له، وقيل يراد بأهل الأرض، وقيل بمحمد صلى الله عليه وسلم أن يملك علينا أو يقال إن هذا الذي يدعيه محمد من التوحيد أو الذي يقصد من الرياسة والترفع على العرب والعجم لشيء يتمنى أو يريده كل واحد أو أن دينكم يطلب ليؤخذ منكم
التفسير المظهري
المظهري