ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ما كان لي قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها من علم بالملأ الأعلى أي الملائكة إذ يختصمون فإن الأخبار عن تقاول الملائكة وما جرى بينهم مطابقا لما ورد في الكتب المتقدمة من غير سماع ومطالعة كتاب لا يتصور إلا بالوحي.
وقيل المراد باختصامهم اختصامهم في شأن آدم عليه السلام حين قال الله تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وفي الحديث عن عبد الرحمان بن عائش الحضرمي يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم :" رأيت ربي في أحسن صورة قال فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ قلت أنت أعلم أي رب مرتين، فقال وضع كفه بين كتفي فوجدت برده بين ثديي فعلمت ما في السماء والأرض ثم تلا هذه الآية : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين { ٧٥ } ثم قال فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ قلت في الكفارات، قال وما هن ؟ قلت المشيء بالأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد خلف الصلوات وإسباغ الوضوء أماكنه في المكاره، قال من يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير ويكون خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام وبذل السلام وأن تقوم بالليل والناس نيام، قال قل اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفس محمد بيده إنهن لحق " رواه البغوي في شرح السنة والتفسير ورواه الدارمي إلى قوله وليكون من الموقنين وللترمذي عنه نحو ما روى البغوي وللترمذي عن ابن عباس ومعاذ بن جبل بمعناه مع تغير في العبارة، ولعل المراد باختصام الملأ الأعلى في الكفارات أن جمعا منهم يبتدرون أن يكتبوها، يريد كل منهم أن يهيأ بها وجه الرحمان أولا كما في حديث رفاعة بن رافع " كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده، فقال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم آنفا ؟ قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " رواه البخاري، إذ متعلق بعلم أو بمحذوف والتقدير من علم بكلام الملأ الأعلى إذ يختصمون

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير