ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

تمهيد :
تأتي هذه الفقرة تأكيدا لما مرّ في أول السورة من تنبيه للقرآن : ص والقرآن ذي الذكر ، حيث تنبِّه على عظمة القرآن وأهمية الوحي في التعليم، والتوجيه والإرشاد، والإسعاد والرقيّ.
قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون .
وهو يتحدث عن الملائكة وآدم وإبليس، وهي أمور غيبية، ما كان للنبي الأميّ علم بها، إلا عن طريق الوحي.
وتمهد الآيات لقصة آدم إبليس، ولمحاورة ومناقشة بين الحق سبحانه وتعالى وإبليس، تصوّر الحكمة في خلق الخير والشرّ في هذه الحياة، وتنبِّه البشر إلى رغبة الشيطان في إضلالهم، وأنه لا ملجأ للإنسان في هذه الدنيا إلا الاعتصام بفضل الله، والتمسك بكتابه وهديه، والإلجاء إلى عنايته وفضله ورعايته وتوفيقه.
المفردات :
الملأ الأعلى : جماعة الملائكة اختصموا مع إبليس في شأن آدم.
التفسير :
٦٩- ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون .
أي : ولولا الوحي ما كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى، يعني في شأن آدم عليه السلام، وامتناع إبليس من السجود له، ومحاجته ربه في تفضيله عليه.
قال القرطبي :
الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدّي، وقد اختصموا في أمر آدم حين خلق، فقالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء... [ البقرة : ٣٠ ].
وقال إبليس : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين . [ ص : ٧٦ ].
وفي هذا بيان ان محمدا صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره، وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي. ا ه.
وقال ابن كثير :
ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون .
أي : لولا الوحي من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى في شأن آدم، وامتناع إبليس عن السجود له، ومحاجته ربّه في تفضيله عليه. ا ه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير