قال الترمذي : حدثنا سلمة بن شيبة وعبد بن حميد قالا : حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، قال أحسبه في المنام فقال يا محمد : هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال قلت : لا، قال فوضع يده بين كتفي حتى وجدتُ بردها بين ثدييّ أو قال في نحري، فعلمتُ ما في السماوات وما في الأرض، قال : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت نعم، قال : في الكفارات، والكفارات المُكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال : يا محمد إذا صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قال : والدرجات إنشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام.
قال أبو عيسى : وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا، وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس. ( السنن ٥/٣٦٦- ٣٦٧- ك التفسير ). وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وأخرجه بنحوه من حديث معاذ بن جبل وصححه ونقل تصحيح البخاري له ( السنن ٥/ ٣٦٨ ح ٣٢٣٥ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ما كان لي علم بالملأ الأعلى قال : هم الملائكة، كانت خصومتهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة : إني خالق بشرا من طين ... حتى بلغ ساجدين حين قال : إني جاعل في الأرض خليفة ... حتى بلغ ويسفك الدماء ، ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين