ﰕﰖﰗﰘ

تقدمت قصة آدم عليه السلام في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وفيها ذكر بدء الخليقة، أي بدء خلق آدم، وتكليف الملائكة بالسجود له، وسجود الملائكة جميعا في وقت واحد، وامتناع إبليس عن السجود، ولوم الحق سبحانه لإبليس على امتناعه عن السجود، وادعاء إبليس أنه خير من آدم، فقد خلق من نار ترتفع إلى عنان السماء، وخلق آدم من طين منخفض، وجهل أن الطين أمين ينمّي النّبات، ويحتفظ بالأمانات، أما النار فتحرق الأمانة وتخونها، ثم إن السجود امتثال لأمر الله، وطاعة له، وتمرين على التواضع والامتثال للعلي القدير، والابتعاد عن الحقد والحسد والكبر، وقد تكررت القصة لتكرار العظة والعبرة، وتذكير كفار مكة بأنه ما حمل إبليس على ذلك سوى الحسد والكبر، وما حملهم على الكفر بمحمد، والبعد عن إتباعه إلا الحسد والكبر، وتذكير لنا بالحذر من وسوسة الشيطان وأتباعه.
المفردات :
لأغوينهم، لأضلنّهم.
المخلصين : الذي أخلصتهم للعبادة.
التفسير :
٨٢، ٨٣- قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين .
عندما اطمأن إبليس إلى بقائه حيّا إلى يوم النفخة الأولى في الصُّور، تجرأ على الله، وأقسم بعزة الله وجبروته، ليزينن المعاصي لآدم وذريته أجمعين، لكن العباد الذين أخلصهم الله له، ليس عليهم سلطان، وقد ترك إبليس غوايتهم، لا تفضّلا منه أو زهدا، ولكن عجزّا عن إغوائهم، لأن الله يحفظهم ويحصّنهم ضدّ غوايته.
قال تعالى :{ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. ( النحل : ٩٩، ١٠٠ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير