ﰕﰖﰗﰘ

(قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين) فأقسم بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات والمعاصي لهم، وإدخال الشُّبهَ عليهم حتى يصيروا غاوين جميعاً، ولا ينافيه قوله تعالى: (فيما أغويتني) فإن إغواءه تعالى إياه أثر من آثار قدرته تعالى وعزته، وحكم من أحكام قهره وسلطنته، فمآل الإقسام بهما واحد، ولعل اللعين أقسم بهما جميعاً فحكى تارة قسمه بإحداهما وأخرى بأخرى.
ثم لما علم أن كيده لا ينجع إلا في أتباعه وأحزابه من أهل الكفر والمعاصي استثنى من لا يقدر على إضلاله ولا يجد السبيل إلى إغوائه فقال

صفحة رقم 71

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية