قَوْله تَعَالَى: وَلما جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قد جِئتُكُمْ بالحكمة ولأبين لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كل الَّذِي تختلفون فِيهِ. وَقَالَ غَيره من أهل اللُّغَة: لَا يَصح الْبَعْض بِمَعْنى الْكل، وَمعنى الْآيَة: ولأبين لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ فِي الْإِنْجِيل، وَبَعض الَّذِي تختلفون فِيهِ فِي غير الْإِنْجِيل. وَيُقَال مَعْنَاهُ: ولأبين لكم مَا اختلفتم فِيهِ من أَمر دينكُمْ لَا من أَمر دنياكم، فَهُوَ بعض مَا اختلفتم فِيهِ، وَالله أعلم.
صفحة رقم 113
فَاتَّقُوا الله وأطيعون (٦٣) إِن الله هُوَ رَبِّي وربكم فاعبدوه هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم (٦٤) فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم فويل للَّذين ظلمُوا من عَذَاب يَوْم أَلِيم (٦٥) هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ (٦٦) الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا
وَقَوله: فَاتَّقُوا الله وأطيعون ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم