ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

ولما جاء عيسى بالبينات أي بالمعجزات أو بآيات الإنجيل أو بالشرائع الواضحات قال قد جئتكم بالحكمة أي بالعلوم الحقة الباء بمعنى مع أو للتعدية ولأبين لكم متعلق بمحذوف تقديره وجئتكم لا بين لكم بعض الذي تختلفون فيه وذلك أن اليهود صاروا بعد موسى عليه السلام إحدى وسبعين فرقة باختلاف الأهواء فلما جاء عيسى عليه السلام صدهم عن العقائد الباطلة وهداهم إلى الحق والصواب، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " ١ رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح، قال الزجاج الذي جاء به عيسى في الإنجيل إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه فاتقوا الله الفاء للسببية فإن مجيء عيسى بالحكمة سبب للتقوى وأطيعون فيما أبلغه عنه

١ أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: شر ح السنة (٤٥٨٤)، و أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة (٢٦٤٠).
و أخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: افتراق الأمم (٣٩٩١)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير